Home » أخر الاخبار » الحرية لأبي … الحرية لخالد غريب

الحرية لأبي … الحرية لخالد غريب

الحرية لابي … الحرية لخالد غريب

المعتقل خالد غريب

المعتقل خالد غريب

[ وجهة نظر خاصة بكاتبها دون أدنى مسئولية من المؤسسة]

بقلم – محمد كامل

يتصدر القائمة مع عبد الباري عطوان وربرت فيسك ونعوم تشومسكي ويسري فودة في تعمقه لدراسة فصائل الإسلام السياسي.. إلا أنه تميز عليهم بأنه كان الباحث الوحيد.. الذي استطاع أن يقترب من فكر تنظيم الدولة الإسلامية، أو ما يعرف إعلاميا باسم “داعش”.. ويشرح مناهجهم.. ويتوقع خطواتهم.

خالد غريب.. إعلامي مصري.. باحث أكاديمي.. له العديد من الأبحاث والمقالات والكتب.. قدم العديد من البرامج الحوارية والإعلامية الإخبارية على فضائيات متعددة.. استضافته فضائيات مصرية وعربية آلاف الساعات.. صفحته على الفيس بوك وتويتر تجاوز متابعينها الملايين.

من أوائل الباحثين الذين تناولوا المستجد الجديد.. “داعش”.. استطاع بسرعة أن يفهمهم ويشرَحهم ويُشرِحهم أكاديميا.. بينما كان غيره من كبار الباحثين والمحللين ما زالوا يعيشون حقبة “القاعدة”.. الوحيد في العالم الذي تخطاها سريعا.. ليشرح المرحلة الجديدة.

مجال آخر برع فيه “غريب”.. تحليل الاستراتيجيات الأمريكية.. تجاه الشرق الأوسط.. كان سباقا في التحذير من السياسات الأمريكية…. كان أول ما تحدث عن محاولة الأمريكان لإنشاء دولة موازية لإسرائيل في القوة والأهداف.. في شمال العراق.. “كردستان”.. ليتبعها بعد ذلك أجزاء من شرق سوريا وتركيا.

التزم “غريب” في عمله البحثي .. بعمله البحثي.. وفي أكاديميته.. أعلى من أكاديميته.. جرد نفسه من الهوى.. وأخلص صادقا لأعماله.. فجأت واقعية.. تصف ما يحدث بالضبط.. تتوقع جديده.. تحلله.. تشرحه.

مثله “ثروة” قومية.. تستضيئ بها البلاد.. ذلك الرجل المخلص لعمله.. وبحثه.. ومواقفه.. لم ينتسب يوما لحزب سياسي.. ولا تيار ديني أو ائتلاف ثوري.. انتسابه لعمله.. لمهنته الإعلامية.. لأبحاثه المستقلة.. التي تبدأ دون فرضيات مسبقة.. لتصل إلى حقائق واقعية.

لم يثبت عن الرجل أنه دافع عن فصيل.. أو تيار.. أو حزب.. أو حركة.. أ و ائتلاف.. كل  دفاعه وجله كان لمنهج يشترك فيه مع كل الأكاديميين.. ولقواعد مهنية يشارك فيها مهنيته مع “الإعلاميين”.. الذين للأسف.. بدل من أن يدافعوا عنه.. أكل بعضهم لحمه “مسجونا”.

عروض انهالت على الرجل.. للعمل في مراكز بحثية.. قطرية.. وتركية.. وأمريكية.. ما قابله بالرفض.. ليظل في الإسماعيلية.. مدينته المحببة إليه.. الجزء الغالي من بلد أغلى.. لم يقدر على فراقها.

إذا قرأت لـ”خالد غريب”.. فإنك تقابل “خالد غريب”.. وإذا قابلت “خالد غريب” فإنك تقرأ “خالد غريب”.. ما يعرفه يقوله.. وما يقوله يكتبه.. وما يكتبه حقيقة.. يتفق عليها كل الباحثين الأكاديميين.. ويتمنى أن يصل لها مثلائه من الإعلاميين.

في 28 ديسمبر العام المنصرم.. أُلقي القبض عليه.. من مكتبه الذي يخصصه لأبحاثه.. و”ليس من منزله كما ورد في محضر الضبط الذي وضعه في ذيل الاتهام لقضية الجبهة السلفية.. التي أُغلقت قبل القبض عليه بشهر على الأقل.. مثله مثل زميله الكاتب الصحفي على عبد العال.. لم يثبت عليه من قريب أو بعيد انتمائه للجبهة السلفية.. أو دعوته لها أو لما دعت إليه من انتفاضة الشباب المسلم في 28 نوفمبر.. بل كان من رافضيها.

يقبع خالد غريب خلف السجون.. ترك وراءه “مريم”.. ابنة لم تتجاوز الحادية عشر عاما.. و”معاذ” الذي يسير في عامه السابع.. وحمزة.. طفل رضيع لم يتجاوز عمره العام.. وزوجة اختفى زوجها وعائل أسرتها وحائطها المظلل ومتكئها الساند.

كعادة مجلس نقابة الصحفيين الحالي.. لم يقف وراءه أو يبدي استعداده للدفاع عن صحفي اختار أن يكون “حرا”.. فلم ينل عضوية نقابتها.. لأنه اختار أن يكون “صحفيا” حرا.. وإعلاميا غير مؤدلج.. نقابة تناست أنها إلى دفاعها عن أعضائها.. عليها أن تدافع عن المهنة.. ومن يعملون بها.. وعن حرية “الفكر”.

إلا أن جزءا من قلب المجتمع المدني.. ما زال نابضا.. مؤسسة الدفاع عن المظلومين مظلوم.. تبنت قضية خالد غريب.. فكل الشكر للمؤسسة.. ورئيسها محمد عبد القدوس.. ونائبه.. عمرو عبد المنعم.. ومسؤولها القانوني محمد أبو الديار.

أضم صوتي لمريم “11 عام”.. ومعاذ ” 7 أعوام”.. وحمزة “عام فقط”.. الحرية لأبي.. الحرية لخالد غريب.

About mazlomadmin

One comment

  1. محمود حامد

    نريد أن نعرف التهمة الموجهة إليه وهل تم تضمينه فى قرار إتهام أم يتم التجديد على 1مة النيابة ، لكنى إستغربت من جملة “ما يكتبه حقيقة” فالمفترض أن مايكتبه خالد غريب أو غيره إجتهاد بشرى يخضع للصواب والخطأ، وبالمناسبة الهجوم على نقابة الصحفيين أصبح موضة دون دليل فالأستا1 خالد غريب ليس عضواً بالنقابة ولا يدخل فى إختصاصها هذا الأمر ولكن هو منهج أغرب من الغرابة وإستسهال فى الهجوم بلا معنى على الإطلاق .. الحية لخالد غريب .. والعار لأعداء الحرية فى كل مكان وزمان.. والموت والدمار لتنظيم داعش الإرهابى عدو الإسلام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

حجز قضية «مظاهرة المحامين» بالإسكندرية ضد اتفاقية «تيران وصنافير» للحكم في 25 يوليو

حجزت محكمة جنح المنشية دعوى التظاهر المتهم فيها ستة محامين، من بينهم المحامي السكندري محمد رمضان، للنطق بالحكم في جلسة 25 يوليو الجاري. وشهدت الجلسة نحو ثماني مرافعات لفريق الدفاع، وحضور عدد من المحامين المتضامنين من بينهم جمال خضر عن النقابة الفرعية للمحامين بالإسكندرية، ومحامٍ آخر عن النقابة الفرعية بالقليوبية، ...